ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

وعن ابن مسعود، قال: منهومان لا يشبعان: طالب علم

وطالب دنيا؛ أما طالب العلم: فإنه يزداد للرحمن رضي، ثم قرأ قوله (حل): إنما يخشى الله من عباده العلماء) (1)؛ وأما طالب الدنيا: فيزداد طغياناً، ثم قرأ قوله (ع): كلا إن الإنسان ليطغى * أن رأه استغنى (2)؛ وخير أيام المرء، أيام

أفناها في طلب العلم ودرسه؛ وقال عبد الله بن عُمر بن زياد:

خير أيام إمرء فيما فناها في طلاب لعلوم قد وعاها درك المأمول فيها جهده وعصى النفس المطلوب هواها رجع؛ قال عبد الله - لعله: إبن عباس -: والذي لا إله غيره، لو أعلم أحداً، أعلم بكتاب الله (ع)، متى تبلغنه الإبل لرحلت إليه؛ وفي خبر: لأتيته

قال أفلاطون: مُحب الشرف: هو الذي يتعب نفسه بالنظر في

العلم.

وقال بعض الحكماء: عليك بالعلم والإكثار منه، فإن قليله أشبه شيء بقليل الخير، وكثيره أشبه شيء بكثير الخير، ولن

يغيب الخير إلا القلة، فأما كثرته فإنها الأمنية

(1) سورة فاطر: 28

•

(2) سورة العلق: 6 - 7.

-19 V-