ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

في العلم لا يشبع "؛ المنهوم: المولع بالشيء لا يشبع منه

فصل منه

روي هشام: أن مُعاذ بن جبل، قام خطيباً، فقال: يا أيها الناس، تعلموا العلم قبل أن يُرفع، ألا وأن رفعه ذهاب أهله، ألا وإياكم والبدع، وعليكم بأمركم العتيق، والبدعة بدعتان: بدعة حسنة، وبدعة لا تجوز؛ ومعنى البدعة: أنه يفعل شيئاً ما لم يكن قبل؛ والله تعالى بديع السماوات والأرض، إبتدعهما وما بينهما، ولم يكونا شيئاً؛ والبدع: الشيء يكون أولاً في كل أمر. كما أنزل في هذه الآية: قل ما كنت بدعا من الرسل (1)، أي: لست بأول مُرسل؛ وقال الشاعر:

فلست ببدع من النائبات

ونقض الأمور وإبرامها

ويُقال: الأمر الأول الذي لا يتقدمه مثله: بدع، وبديع؛ قال

الشاعر:

لا تلوموا فلست في الحب بدعاً لم ألاق الهوى من الناس وحدي

وقال الأحوص:

(1) سورة الأحقاف: 9

LY.O_