ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢١٤وقال ابن محبوب: لايزال العَالِم عَالِماً ما دام يتعلم، فإذا رأى
أنه قد إستغنى، فهو جاهل؛ وقال محمد بن مداد في ذلك:
يقول ابن محبوب تعلم ولا تدع وكيف ينال العلم إن لم تعلم وكل من إستغنى عن العلم جاهل غبي ونيل العلم بعد التفهم
وعن سفيان بن المسيب، قال: كنت أسير الأيام والليالي،
في طلب العلم والحديث الواحد، حتى أسمعه
وعن عكرمة، في قول الله (ع): ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله (1)، قال: إن إسمه: ضمرة بن العيص؛ قال: طلبت إسمه أربع عشرة سنة، حتى وقفت عليه
ويُقال: اطلب العلم من مضانها إلى مواضعها، التي تظن بها، وتعرف وتطلب؛ ويُقال: موضع كذا وكذا، مظنة من
فلان، أي: معلم ومعدن؛ وقال النابغة:
وإن مظنة الجهل الشباب
والمظنة: المنزل؛ وقال آخر:
موسومة بالحسن ذات حواسد إن الحسان مظنة للحسد
(1) سورة النساء: 100
- YIE-
٢١٤ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.