ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢١٥وعن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه جاءه رجل من مُراد، يُقال له:
صفوان بن غسان المرادي، وهو مُتكيء على بُرد له أحمر في المسجد؛ فقال: يا رسول الله (صلى الله عليك)، إني جئت أطلب العلم، فقال: " مرحباً بطالب العلم، إن طالب العلم، لتحف به الملائكة (صلوات الله عليهم)، وتكنه بأجنحتها، فيركب بعضها على بعض، حتى تبلغ إلى قوائم العرش، ويستغفرون
له، ويُصلون عليه، ويترحمون عليه، لفرحهم بما يطلب "
وعن أبو أمامة الباهلي، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال:
" يا أيها الناس تعلموا، يا أيها الناس تعلموا، يا أيها الناس عليكم بالعلم قبل أن يُرفع، وقبل أن يُقبض، والعَالِم والمتعلم كهذه من هذه ـ وجمع بين أصبعيه: الوسطى والتي تليها - شريكان في الخير، ولا خير في سائر الناس "
6
وقال بعض الحكماء: الناس ثلاثة: قدوة، ومقتد، والثالث لا أفلح؛ وقال آخر: العَالِم من ذهب، والمتعلم من فضه، والثالث من نحاس، لا خير فيه.
وقال الأزدي: الناس ثلاثة: عَالِم مُرتفع، ومتعلم متبع، وما خلاهما متنفع، فقده أحسن به وبأهله من وجدانه؛ وقال
محمد بن مداد:
- 215 -