ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢التقية منهم، ولا لعوض العلم الذي يعلمونه، فإن هذا على هذه الجهة لا يحل لهم، وقد كان العلماء تأتيهم الهدايا والصلات، من إخوانهم من الأفاق إلى مكة، فيقبلونها، فإذا كان ذلك من وجه الكرامة لهم، أو الصدقة عليهم، فلا بأس؛ غير أن العلماء لهم تنزه عن هذا، إجلالاً للعلم، وإن كان حلالاً
ومن أدب العالم: التواضع، فإنه سيما العلماء، وسمة الحكماء؛ ويجب للعالم أن يتأدب بآداب الله، قولاً وفعلاً، وأن تكون أقواله مُضاهية أفعاله
فقد قال مالك بن دينار: إن العَالِم إذا لم يعمل بعلمه، زلت موعظته عن القلوب، كما يزل القطر عن الصفا؛ وقال محمد بن
مداد:
إذا المرء لم يعمل بموجب علمه تبدى عليه الجهل وانتزع العلم وكيف يداوي الناس من خان نفسه لبئس الخليلان الخيانة والإثم
ونحوه، قال زياد: إذا خرج الكلام من القلب وقع في القلب،
وإذا خرج من اللسان لم يجاوز الأذان.
ومن أداب العلماء: أن يقصدوا بتعليمهم وجه الله (ع) من غير عوض؛ قال الله: ولا تشتروا بآياتي ثمنا (الله)
-