ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤الناس من رحمة الله، ولم يؤيسهم من روح الله، ولا يدع القرآن رغبة إلى ما سواه، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا لعلم ليس فيه تفهم، ولا قراءة ليس فيها تدبر "
فصل منه
عن الأخطل بن المغيرة، قال: إن العُلماء يستودعوا العلماء حلال الدنيا وحرامها، وليس كل يُؤتمن على ذلك، وقد تكلمت العلماء بإتفاق، وإختلاف، وإفتراق؛ فما جاء عنهم بإتفاق، فهو الحق لا ريب فيه؛ وما جاء عنهم بإفتراق، فإن بيان الحق من الباطل في ذلك، بمقابلته وعرضه على حكم القرآن والسنة و آثار أئمة الهدى؛ وما جاء عنهم بإختلاف، فمن عرف الحق من إختلافهم أخذ به، وإلا أخذ لنفسه بالوثيقة في إختلافهم، فوقف على ما تبين منه للحق وسؤال منه، ويلقى الله تعالى على ذلك، ما لم يُضيع في إختلافهم فريضة، أو ينتهك محرما، وينبغي للعلماء أن يحقوا أديانهم، إما صيانة لها، أو تقية فيها، فهو أعظم لقدرهم، وأسلم لأمرهم.
وقد روي عن المُعتمر بن عمارة، وكان من خيار من أدركته من المسلمين، أنه قال: حق على كل ذي دين، أن يدين الله تعالى
- 234 -