ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

بكتمانه، ما لم يحتج إليه، وينبغي لهم أن لا يعطوا العلم من لا يتولونه، ولا يمنعوه من يتولونه، فكذلك ينبغي أن لا يعطوا حياء، وذلك أن يكون الرجل لا يتولى، فيستحي منه فيُعطى العلم، ويبتغي لهم أن يعظوا أنفسهم قبل أن يعظوا سواهم، ولا يكونوا ممن يعظ غيره، ويدع نفسه، فيكونوا كما قال الشاعر:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم فابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا إنتهت عنه فأنت حليم وكما قال أحمد بن يوسف:

وعامل بالفجور يأمر الناس بالبر کهاد يخوض في الظلم أو كطبيب قد شفه سقم وهو يداوي من ذلك السقم يا واعظ الناس غير مُتعظِ ثوبك طهر أو لا فلا تلم

وقال آخر:

عود لسانك قلة اللفظ واحفظ لسانك أيما حفظ إياك أن تعظ الرجال وقد أصبحت محتاجاً إلى الوعظ

مسئلة

وجائز للعالم أن يقول للجاهل: إعلم مثل علمي، مما

تعبدك الله به، فيما لا يسعك جهله، ولا ينقطع عذر العالم بذلك؛

LYTO_