ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٥١معاوداً، طالباً، مُتودداً، راغباً، أجاب مسألته، وأعطاه بغيته وإن وجده تاركاً للمعاودة، فليس هو من أهل الفائدة، لأن الطالب عن رغبة صحيحة، ومحبة صريحة، يحتمل الأذى، ويستقل الجفى، ويزداد على الطلب حرصاً، ولا يُرى ذلك عليه نقصاً،
ولا يستنكف من المعاودة، ولا ينصرف عن طلب الفائدة.
وقد رفع عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة (رحمه الله): أنه كان يتردد إلى أبي مالك رحمه الله)، طلبا للتعليم، وهو يدافعه دفعات، فلما تصور رغبته، وتحقق إرادته، أقبل عليه وعلمه، وقربه وأكرمه، فينبغي للعالم إذا رضي من جاءه للتعليم، أن يُعلمه ولا يحرمه
فقد روي عن النبي ()، أنه قال: " إستودعوا العلم
الأحداث، إذا رضيتموهم "؛ وقال محمد بن مداد:
إسمع النصح واعيا لا كذاباً أطلب العلم ما منحت الشبابا طلب الشيخ للعلوم إعتساف والتكاليف لا تفيد صوابا وأرى كل ذي فؤاد ذكي صادق الروع متقناً ما أصابا وله - أيضاً -:
فهو في الأحداث روض خضل وهو في الشيخ كماء في صباب
1401 -