ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢إصبر لدائك إن كتمت طبيبه واصبر لجهلك إن جفوت مُعلما ولا تعدونه كرامة وصيانة ومهابة وجلالة أن تكرما فإِذا حَرَمْتَ حُرمت غامض عِلمه فاجعل لكل طريق علم سلما
ولا يمنع المتعلم من ذلك، علو منزلة، وخمول منزلة مُعلمه، فإن العالم إنما يستحق التعظيم بالعلم الجليل، لا بالمال الجزيل؛ وقال ابن دريد:
لا تحقرن عَالِماً وإن قصرت ألحاظه في عيون رامقه وانظر إليه بعين ذي أدب مُهذب الرأي في طرائقه فالمسك بينا تراه ممتهناً بفهر عطاره وساحقه حتى تراه في عارضي ملك أو موضع التاج من مفارقه
وقال محمد بن مداد، فيما يقرب منه:
لا تُعظمن جاهلاً يروقك إن
وانظر إليه بعين مطرح
واجهته في جمال رونقه
فإنما ذاك من تحذلقه
واسم إلى عَالِم أخي أدب عمداً فقبل بياض مفرقه
ولو بدا في ثياب مهنته
العلم نور في قلب حامله
فإنما العز في تعلقه
كالبحر يسموا على تدفقه
وقيل: حمل العلم على ثلاث خصال: خصلة الأخذ عن أهله،
- 262 -