ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

فربما عظم أسفه إن عدمه، ولينتهز فرصته بأخذه عنه، وليستفد غنيمته منه، فليس في كل أوان للبغية إمكان، وربما شح الزمان بما سمح، وضن بما منح، والإشتغال صادة، والأحوال رادة، ويجب أن لا يفرغ جهده في التعليم، فيفضي به ذلك إلى الملال، والترك، والإهمال.

وقد قالت الحكماء: طالب العلم، وعامل البر، كآكل الطعام إن أخذ منه قوتاً عصمه، وإن أسرف فيه بشمه، وربما كان فيه منيته وينبغي أن يريح قلبه في الأوقات، ويخفف عنه في

الساعات

•

فقد روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال، أنه قال: " إن القلوب تموت

وتحيا ولو بعد حين

"

•

وقال ابن مسعود: للقلوب شهوة، وإقبال، وفترة، وإدبار،

فأتوها من قبل شهوتها، ولا تأتوها من قبل فترتها

وقال علي بن أبي طالب: إن هذه القلوب تمل، كما تمل

الأبدان، فأريحوها؛ وقال الشاعر:

وما سُميَّ الإنسان إلا لنسيه ولا القلب إلا أنه يتقلب

- 268 -