ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

إذا طلبت فنون العلم والأدب فاجهد بجهدك في التعليم والطلب فليس كل زمان أنت مدركه حتى ترقى إليه غير متيب (1)

الإتياب: الإستحياء؛ والمتيب: المُستحي.

ويجب إذا حضر مجلس مُعلمه، أن لا يسيء فيه أدابه، ولا يعترض عليه جوابه، كما فعل الفرزدق في مجلس الحسن، فيستخرق.

حدث أبو بكر الهذلي، قال: جاء الفرزدق إلى مجلس الحسن، وقد حشد، فتخطى القوم، حتى جلس إلى جنبه، فجعل لا يسأل الحسن عن شيء، إلا بادره بالجواب؛ فقال: ألم تسمع ما قلت في هذا؟ وسأله رجل حلف، وقال: لا والله، وبلى والله ولم يرد عقد يمين، فبادره بالجواب، وقال: ألم تسمع ما قلت في هذا؟ فقال: وما قلت؛ فقال:

ولست بمأخوذ بلغو تقوله إذا لم تعمد عاقدات العزائم وجاءه رجل، فقال: يا أبا سعيد، إنا نكون في المغازي، وإن أحدنا يُصيب المرأة، أيحل له غشيانها؟ فقال الفرزدق: أما سمعت ما قلت في هذا؟ فقال الحسن: ليس كل ما قلت قد سمع

(1) مُتيب: مُستحي

- 272 -