ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

أناة كان المسك دون شعاعها يبكله بالعنبر الورد مقطب

يبكله، أي: يخلطه؛ والمقطب: المازج؛ يقال: قطبت الشراب، وأقطبته.

قال عيسى بن عُمر: سألت ذا الرمة، عن شيء ليس على جهته؛ فقال: أتعرف اليتن؟ فقلت: نعم؛ فقال: كلامك هذا يتن، كله مقلوب؛ واليتن: أن يخرج رجلاً المولود قبل رأسه؛ يُقال: أيتنت المرأة ويتنت، إذ أنالها هذا.

وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " هلا سألتموه، إذا لم تعلموا، وإنما شفاء العمى السؤال "؛ وقال الشاعر:

فاسأل ولا يصدك الحياء

وروي

إن السؤال للعمى شفاء

عنه)، أنه قال: " إياكم وكثرة السؤال، فإنما

هلك من كان قبلكم بكثرة السؤال "؛ وليس هذا مُخالفاً للأول، وإنما أمر بالسؤال، من قصد به علم ما جهل، ونهى عنه من قصد به إعنات ما سأل.

وينبغي للعالم إذا سُئل، أن لا يُعجل بالجواب، وإن كان له

حافظاً، حتى يعرفه معرفة صحيحة، فيُجيب بعلم ويقين، فإنه

من أداب العلماء وصفاتهم

- YAT-