ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧وقد يُروى في الحديث: المُؤمن وقاف، والمنافق وثاب؛ وينبغي إذا سئل عما يعلم أن يُجيب، ولا يقول: لا أدري، فإنه مكروه كذب؛ وقد قيل: أن الرياء سبعة وسبعين باباً، أدناه حين يقول فيما يدري: لا أدري.
وعن ابن عباس: أن عُمر سأل أصحابه يوماً، عن قول الله (ع): أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب) (1)،
فقالوا: الله أعلم، فغضب، وقال: قولوا: نعلم، أو لا نعلم. وعن عُمر، أنه سأل رجلاً عن شيء، فقال: الله أعلم؛ فقال عُمر: قد خزينا إن كنا لا نعلم، إن الله يعلم، إذا سئل أحدكم عن شيء، إن كان يعلمه قاله، وإن كان لا يعلمه قال: لا أدري بذلك؛ وينبغي إذا سئل عن ما لا يعلم، أن يقول: لا أدري.
قال ابن عباس: إذا ترك العَالِم قول: لا أدري، أصيبت
مقاتله
وقال بعض الحكماء: من قال: لا أدري علم، فدري؛ ومن
إنتحل ما لا يدري، أهمل فهوى.
•
ويُروى عن النبي ()، إنه قال: " لا أدري نصف العلم
(1) سورة البقرة: 266.
- YAY-