ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣سائل الطعام والشراب، ولكنه سائل العلم.
: (15)
وقال ابن عباس: السائل الذي سأل ماله، والله أعلم؛ ويقوي هذا التأويل، مُعاتبة الله (ال)، نبيه ()، بقوله: عبس وتولى * أن جاءه الأعمى (1)؛ قال الضبي: هو ابن أم مكتوم، وإسمه: عبد الله بن شريح، من بني عامر بن لؤي؛ وأم مكتوم أمه، غلبت عليه، لأنها كانت شريفة وإسمها: عاتكة بنت عبد الله.
6
قال الكلبي: وكان ابن أم مكتوم، جاء إلى النبي () وعنده: العباس بن عبد المطلب، وأمية بن خلف، وصفوان بن أمية، وهو مُقبل عليهم، يعظهم ويدعوهم إلى الإسلام؛ فقال: أقرنني يا رسول الله، وعلمني مما علمك الله، وليس يرى من عنده، فعبس في وجهه، وأعرض عنه لشغله بهم، فأنزل الله
(1)
(ع): عبس وتولى * أن جاءه الأعمى))، وقرئ: أن جاءه الأعمى، مثل: أن كان ذا مال وبنين (2)، فأكرمه رسول الله بعد ذلك، وكان يقول إذا جاءه: مرحباً بمن عوتبت من أجله؛ وروي: بمن عاتبني فيه ربي؛ واستخلفه على المدينة
(1) سورة عبس: 1 - 2
(2) سورة القلم: 14
- 293 -