ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

وعبس: كلح، وقطب وجهه من الكراهية؛ ويُقال: عبس وجهه، يعبس، عبوساً، فهو: عابس؛ فإذا كان ذلك من عادته،

فهو: عبوس؛ وقال أبو زيد، يذكر الأسد:

فينا ذاك أرمل ذات يوم

فراح وفي تشتمه عبوس

أرمل: فني زاده؛ والتشتم والعبوس: بمعنى واحد؛ فإن أبدى الإنسان عن أسنانه في عبوسه، قلت: كلح؛ وإن إهتم بذلك وفكر فيه، قلت: بسر؛ وهكذا تفسير قول الله (ع): ثم عبس وبسر (1)؛ فإن غضب مع ذلك، قيل: بسر؛ فإن زوى بين عينيه، قلت: قطب، فهو: قاطب عابس

•

وإذا كان السائل، إنما يسأل عما إفترض الله عليه، ولزمه العمل به، لا متعنتاً، ولا طالب حجة على المسلمين، وجب على المسؤول إجابته، ولم يجز له أن يكتمه؛ ومن سأل عن مسئلة

واقعة، والسائل محتاج إلى جوابها، والمسؤول عنها حافظ لها فعليه أن يجيبه ولا يكتمه؛ وإن كانت غير واقعة، والسائل عنها مستحق لتعليمها، فعليه - أيضاً - أن يخبره ولا يكتمه؛ وإن كان السائل عنها غير أهل للحكمة، فليس عليه أن يخبره؛ ومن سأل عما لا يهتدي له بدلالة، فيجب له أن يقف عنه، ويرجيه إلى الله

(1) سورة المدثر: 22.

•

- Y 9 E-