ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

تعالى، حتى يصح له سبيله من طريق الخير، لأن الحكم في الحادث، بغير دلالة من خير أو عقل، دعوى على الله (ع)

بغير علم.

ومن إدعى على الله الله بغير علم، فقد حاد عن الصواب، لأنه يدعي على الله تعالى، أنه أحله وحرمه، فقد إفترى على الله الكذب، وقال محمد بن مداد:

ألا لا تفتين بغير علم فتخسر أو تبوء بكل إثم إذا ما لم تجد شيئاً فدعه وقل هذا يغيب عنه فهمي فليس عليك حين وقفت عيب وعيب أن تقول لقومه بوهم فترمي فيه بالتخمين ظناً فتخطيء للإصابة حين ترمي وليس وقوف العلماء عما يسألونه بعيب، إذا لم يعلموه، فقد وقفت ملائكة الله الكرام، ووقف نبيه ()، وفعل ذلك أبو بكر الصديق، والفاروق عمر (رحمهم الله تعالى والعلماء

وهذا ابن عباس، قد سئل عن مسئلة، فقال: الله أعلم؛ فقيل لأبيه: إن عبد الله سئل عن مسئلة، فقال: الله أعلم؛ قال: بخ بخ، رد العِلم إلى العَالِم؛ ثم سُئل عن مسئلة أخرى، فقال: لا أدري؛ فقيل لأبيه ذلك، فقال: بخ بخ، فرق بين ما يدري وما لا

- 295 -