ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩وعنه ()، أنه قال: " أجراكم على جراثيم جهنم،
أجرأكم على الفتيا عليَّ في الجد "
فصل
وينبغي لمن سئل في طريق، عن مسئلة، أن يجلس ويُجيب، فإنه من الأدب
وقيل: سئل ابن عون، عن مسئلة وهو قائم، أو خارج من المسجد، فعاد وجلس، ثم أفتى؛ ولقي بعض الفقهاء متوجها إلى المسجد الجامع بالبصرة، فسئل عن مسئلة، فقال: المسجد
عافاك الله؛ وقد روى: أن ابن عباس، كان يفتي في طوافه.
وينبغي للمفتي أن يتأمل المسئلة، تأملاً شافيا، كلمة بعد كلمة، ويكون عنايته بآخرها أتم من أولها، فإن السؤال يتقيد بآخر الكلام، فإن مرت به كلمة غريبة، سأل عنها، ونقط وشكل، وكذلك إن رأى لحناً فاحشاً، أو خطأ يحيل معناه غير ذلك أصلحه؛ وإن رأى سطراً ناقصاً، خط على ذلك، وأصلحه وتممه، فربما قصد ذلك تغليط المفتي
وقيل: أن القاضي أبا حامد، بلي بمثل ذلك عن قصد لبعض الناس، فكتب: ما تقول في رجل مات، وخلف إبنة، وأختاً لأم
- 299 -