ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠وترك بعد هذا في آخر الحاشية موضع كلمة، ثم قال في أول السطر الثاني: وترك ابن عم؛ فأفتى للإبنة النصف، والباقي لإبن العم، وهو جواب صحيح، فلما حصل خطه بذلك، ألحق في موضع البياض: وأب، فشنع عليه بذلك؛ ومتى ما كان السائل قد أغفل الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)، ألحق ذلك
وينبغي للمُجيب أن يأخذ نفسه ببيان خطه، وتقويم حروفه، حتى يقرأ ذلك كل أحد، ويكون قلمه بين القلمين، لا يُضيق سطوره، ولا يُوسعها، ويختار من الكلام أصحه، ومن المعنى أوضحه، لتفهمه العامة، وترضاه الخاصة، ويكتب الجواب في الرقعة، مما يلي يساره، للعادة الجارية بذلك من المُفتين، وإن كتب من الرقعة، فلا عيب، وإحدى الحاشيتين أولى من الوسط، وأكثر الفقهاء يبدأون في فتواهم، بأن يقولوا: الجواب، وبالله التوفيق، وحذف ذلك آخرون، وكله جائز، ولكن ينبغي أن لا يختم جوابه إلا بقوله: وبالله التوفيق، والله الموفق، والله أعلم؛ وكان بعض يقول، إذا أفتى: إن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأ فمني، وهذا لا معنى له، لأن فيه إضعاف النفس، وإدخال اللبس
وعن عُمر بن الخطاب (ه)، أنه أملا على كاتب له نحو ذلك، فكتب الكاتب: إن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأ فمن
_ .. _