ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

بالمذكور به، في كتاب الله (ع)، من قوله: فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج)، فعطف عليه، ولا يلبس كذا ولا كذا

- وأيضاً - فإن ما يلبسه المُحرم كثير، وما لا يلبسه محظور: فهذا ما نص عليه الإسلام.

وينبغي للمفتي إذا وجد للسائل مخرجاً من مسئلته، أرشده إليه، كرجل حلف أن لا ينفق على زوجته، ولا يُطعمها شهراً، أو سنة، فإنه يفتيه بإعطائها من صداقها، أو دين لها عليه، أو يقرضها ويقر لها، أو يبيعها سلعة، أو عرضاً، ثم يبرنها من الثمن؛ وكرجل حلف على إمرأته، أن تصدقيني في كذا، والوجه في حقيقة الأمر، أن يخبره بجميع إقسام الحال في ذلك، ليكون على ثقة من أنها قد صدقته

كما حكي المنصور: أنه لما حلف على خادمه، ليصدقه في حديث الدرة التي فقدها، وإلا ضرب عنقه، وكان من جواب أبي حنيفة: ليُخبره الخادم أنه أخذها، ويُخبره أنه لم يأخذها، فيكون قد صدقه لا محالة، وهذا يصح إذا كان الحالف لم يرد بيمينه،، أن يصدقه في أول إخباره له، فأما إن أراد أن يصدقه في أول كلامه،

ثم لم يكن صادقاً، فإنه يحنث

(1) سورة البقرة: 197.