ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

شغل، أمسك عنه؛ فإذا زال عنه ما كان عرض له، عاوده - حينئذ - وسأله

وقد دل على ذلك، قول الله (ع): ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه (1)؛ وقال الضبي: نزل ذلك، لأن المشركين كانوا يقولون لأبي مُعمر بن الأسد الفهري: قلبان، من حفظه للحديث؛ فلما كان يوم بدر، إنهزم مع المشركين، فلقيه أبو سفيان، وهو مُعلق إحدى نعليه بيده، والأخرى في رجله، فقال: يا أبا معمر، ما فعل الناس؟ قال: إنهزموا؛ قال: فما بال إحدى نعليك بيدك، والأخرى برجلك؟ فقال أبو معمر: ما ظننت إلا أنهما في رجلي جميعاً؛ فعرفوا أن لو كان له قلبان، لما نسي لبس إحدى نعليه؛ وأنزل الله عن ذكره هذا، ونبه على هذا القول - أيضاً - قول النبي (): " لا يقضي القاضي بين إثنين وهو غضبان "

"

وقال: " لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان " وعن جابر بن زيد (رحمه الله)، أنه قال: خمسة لا تسألوهم عن أمر دينكم شيئاً: غني أبطره غناه؛ ومن أحزن بماله؛ ومن كان سكرانا؛ ومن كان عاشقاً؛ ومن مسته حاجة إلى الخلاء؛ (1) سورة الأحزاب: 4.

- 320 -