ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦فقال: إن كنت لا تؤذي جليسك، ولا تفضح عَالِمك، فهاتها؛ وقال محمد بن مداد:
إذا كنت تبغي العلم من عند عَالِم فوافق له وقت الفراغ وأومض فإن كان في شغل فأعرض ولا تكن ثقيلاً فإن واجهت مهلاً فعرض فلو كنت في شغل وجاءك سائل لما بحت إلا عن فراغ مغوض ولا تأخر مفتيا في حضوره فذلك حُمق المائح المتبرض فإنك إن تفعل سقطت بعينه ولو كنت أعلا منه علما فأعرض ولا تؤذه في مجلس متآمراً عليه ولا تعصيه لا شك يمغض فصل آخر فى السؤال
السؤال سؤالان: مأمور به، ومنهي عنه
فالمأمور به على ضربين: سؤال عن واجب فهو واجب؛ وسؤال عن مندوب إليه فهو سؤال ندب؛ فمن إعتقد ترك السؤال
عن المندوب إليه، فهو هالك بإجماع.
والسؤال المنهي عنه: هو ما عفى للعباد عن السؤال عنه، مما في البحث عنه، إيجاب حُكم، أو تحريم أمر قد كان، لولا السؤال حلالاً، قال الله (ع): يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا
- 326 -
٣٢٦ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.