ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

لا ترى إلى بني إسرائيل، وتشديدهم على أنفسهم، بسؤالهم عن البقرة، ولو أنهم حين أمروا بذبح البقرة، ذبحوا أي بقرة، لكانوا قد فعلوا ما أمروا، ولكنهم كرروا السؤال عن شيء لم يكلفوه

وعن قتادة، قال: قال رسول الله (): " أمر القوم بأدنى بقرة، فشددوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم، والذي نفس

محمد بيده، لو لم يستثنوا، ما ثبت لهم إلى آخر الأبد "

قال أبو محمد: تفسير هذه الآية، في قول أصحابنا، إنما هي: لا تسألوا عن أشياء (1)، يعني بذلك: ما يسع جهله،) لا تسألوا عنه، إنه تكلف منكم، لأنكم لم تكلفوا إياه؛ وقوله: عفا الله عنها (1)، أي: عفا الله عنكم، لم يكلفكم علم ذلك؛ وقوله (ال): قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين) (2)؛ يقول: قد سأل قوم عما لم يكلفوا وكفروا بعد ذلك، إذ علموا به.

وقال أبو الحسن: قد قيل هذا؛ وقيل: لا تسألوا عن الآيات التي قد سألها الأمم الخالية، فتبد لكم، فتكفروا بها، فيسوكم ذلك، مثل: ثمود وسؤالهم الناقة؛ وقوم موسى سألوا الرؤية؛

(1) سورة المائدة: 101. (2) سورة المائدة: 102.