ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

الفقه، والستر، والعفاف، والعلم؛ فإن كان من أهل النظر والتمييز، ميز بين أقاويلهم، وإستدل على عدلها بالكتاب والسنة، فعمل به؛ وإن كان ممن لا علم له و، لا تمييز معه، فعليه السؤال عنهم، وعن علمهم، وثقتهم، ثم يجتهد، وينظر أيهم أكثر علماً، وأثبتهم صلاحاً، وأفضلهم ورعاً، فيأخذ بقوله. ويُقلده بعد إجتهاده.

،

قال أبو محمد: أخبرني أبو مالك، عن أبي عبد الله محمد بن محبوب، وعن أبي معاوية (رحمهم الله: أن خلف بن زياد البحراني، لما نشأ وجد الإختلاف، قال: لا يجوز أن يكون الناس مع إختلافهم مُحقين، لتخطئة بعضهم لبعض، وإن الله تعالى ديناً تعبد به عباده، لا يعذرهم بجهلهم إياه، وتركهم له، فخرج يطلب ما كلف به، حتى دخل البصرة، فكلما لقي فقيهاً، سأله عن إعتقاده؟ فإذا أخبره، قال: الحق غير هذا؛ إلى أن لقي أبا عبيدة مُسلماً، فلما أخبره بمذهبه، قال: هذا هو الحق الذي تعبد الله تعالى به عباده

وروى: لا تأخذ دينك إلا ممن تأمنه على نفسك، وحرمك،

ومالك، وأن الدِّين أكبر من النفس، والحرم، والمال.

ويُقال: إفد نفسك بمالك، وافد دينك بدمك

•