ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦ما مر بُؤس ولا نعيم قد دقت بؤسا ودقت مُراً
إلا ولي فيهما نصيب كذاك طعم الفتى ضروب
نوائب الدهر أدبتني
وإنما يوعظ الأديب
ثم ذكرته للمعتصم، وحدثته بحديثه، فأعجب به وقربه،
وولاه أعمالاً جليلة، وأصاب خيراً.
وقيل: جاء أعرابي إلى المأمون ليستمحنه، فأراد إمتحانه، فقال: يا أعرابي، كم عليك من صلاة؟ فقال:
إن الصلاة أربع فأربع ثم ثلاث بعدهن أربع ثم صلاة الفجر لا تضيع
ثم قال للمأمون: يا أمير المؤمنين، كم فيك من كاف؟ فلم يدر المأمون، فقال: أخبرني يا أعرابي؛ فقال: فيك: الكاهل، والكتد، والكتف، والكشح، والكبد، والكلية، والكادة، والكرسوع، والكف، والكعب؛ فوصله وأحسن جائزته
•
الكاهل: مقدم الرأس، مما يلي العُنق، وهو الثلث الأعلى، فيه ست فقارات؛ والكتد: ما بين الكشح إلى منتصف الكاهل من الظهر، فإذا أشرف ذلك الموضع من الظهر، فهو: كند؛ والكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع، وهما كشحان، وهو
- 366 -