ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

قد أركب الألة بعد الآلة

وأترك العاجز بالجدالة

أي: بالأرض؛ وقال أبو جعفر: واترك العاجز بالجدالة،

واترك الأمر العاجز، أي: آخذ بالحزم وأترك العجز

وقيل: إن الجدل هو الصراع على الأرض، فشبه المتجادلان بالمتصارعين، لما يروم كل واحد منهما من كسر مذهب صاحبه، بالحجة مرة، وبالسبة أخرى؛ قال عنترة:

وحليل غانية تركت مجدلاً تمكوا فريصته كشدق الأعلم

قوله: [مجدلاً]، يعني: مصروعا، وأصله: لصق بالجدالة، وهي الأرض؛ وقوله: [وحليل غانية]، أي: زوج غانية، وهي المُستغنية بزوجها، هذا أصله؛ ثم قيل للشابة: غانية، ذات زوج كانت، أو غير ذات زوج؛ و [تمكوا]: تصفر؛ والمكا: الصفير؛ والفريصة: المضغة التي في مرجع الكتف، ترعد من الدابة إذا فزع؛ وإنما يصفر الجرح، إذا ذهب الدم كله، لأنه يخرج منه ريح بعد الدم؛ و [الأعلم]: الجمل، وقد مر تفسيره.

والجدال: هو الحجاج؛ وقال الله): يجادلنا في قوم

- VV-