ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

لمن لا يُتهم في الدين، والله أعلم.

مسئلة: إختلف فمن أراد أن يحمل دينه، فقال قوم: يجزيه فقيهان مجتمعان؛ وقال قوم: يجزيه واحد بعد واحد، ولو إجتمعا كان أحوط له، وهذا فيما يجب به الحكم من أهل الإحداث، وأما غير ذلك من ولاية المُسلمين، والدلالة على الحق، من الحلال والحرام، فالواحد يجزيه، والله أعلم.

في ذم التقليد: قد ذم الله تعالى التقليد، في غير موضع من الكِتاب، وجاءت به السنة بذمه - أيضاً - من ذلك: أن رجلاً أصابته شجة، فأجنب، وقد إندملت عليه، فاستفتى له، فأمر بالغسل، ولم يروا له عُذراً، فاغتسل، فكز فمات، فأخبر النبي بذلك، فقال: قتلوه، قتلهم الله؛ وفي هذا الخبر، دليل

على أنه لم يجعل للمُستفتي والمُستفتى له عذراً، والله أعلم

•

ولعل المفتي لم يكن أهلاً لذلك؛ وقد قال الله (جال): اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) (1)؛ ومعلوم عند ذوي الفهم، أنهم لم يعبدوهم، ولكن أمروهم فأطاعوهم، فهكذا ثبت أنهم قالوا لرسول الله): إنا لم نعبدهم، فقال): " أليس ((

(1) سورة التوبة: 31

•

- 396 -