ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٤١١

أيحسب الإنسان أن يترك سدى (1)، قيل: مُهملاً، لا يُؤمر

ولا يُنهى؛ والأخرق: الأحمق؛ والحجى: العقل؛ والأولق (على تقدير (فوعل: وهو مس من الجنون؛ يُقال: رجل به أولق، أي: مس الجنون؛ وهو مألوق، أي: مجنون؛ والجد: البخت والحظ؛ والمجدود: المحظوظ والمبخوت؛ والمحدود ضد المجدود: وهو الممنوع من الخير

وقد أطلت في هذا الباب، حتى يظن الواقف عليه، إني خرجت عما قصدت إليه، غير أنه مما يحتاج إلى الإطالة، إذا كان حكم الوقت يقتضيه، فأردت تسلية للأديب، وتعزية للأريب، وليعلما أن هذا إنما ذكر تعجباً من إنقلاب الزمان، لا لتصويب وإستحسان، وإن الصحيح ما قد كان، وإن الباطل ما هو الآن، فيخف عليه الإهتمام به، والإعتماد بسببه، والعصمة بالله والتوفيق منه

فصل

كان الناس في الزمان الخالي، إذا لقي الرجُل من هو أعلم منه، فذلك يوم غنيمته، وإذا لقي من هو مثله ذاكره، وإذا لقي من هو دونه علمه، ولم يزهى عليه، فصار الناس اليوم على

(1) سورة الإنسان: 36

- {11 -