ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

ما الحرب أن تنضي سيوف صوارم الحرب أن تنضي سيوف المنطق والمرء كالمخبو تحت لسانه ولسانه مُفتاح باب مُغلق ما همتي إلا منازعة العلى خلق الزمان وهمتي لم تخلق إني أرى الأكياس قد تركوا سُدىً وأزمة الأرزاق طوع الأخرق (1) الناس أعينهم إلى طلب الغنى لا يسألون عن الحجى والأولق لو كان بالحيل الغنى لوجدتني بنجوم أقطار السماء تعلقي لكن من رزق الحجى حرم الغنى ضدان مُفترقان أي تفرق والجدَّ يدني كل شيء شاسع والجد يفتح كل باب مغلق فإذا سمعت بأن مُجدَّ وذا حوى عوداً فأثمر في يديه فصدق وإذا سمعت بأن محروما أتى ماء ليشربه فغاض فحقق وأحق خلق الله بالهم إمرء ذو همةٍ يُبلى بعيش ضيق ومن الدليل على الفضاء وكونه بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق وأشد من قلع الجبال وبسطها بين المفاوز أخد ما لم يُرزق ولربما عرضت لنفسي حاجة فأود منها أنني لم أخلق إن إمرءا رزق اليسار فلم يصب حمداً ولا أجراً لغير موفق

قوله: [ينتضي]، أي: تسل؛ يقول: نضوت السيف وانتضيته، إذا أخرجته من غمده؛ وقوله: [سدى]، أي:

مُهملين؛ يقول: أسديت الأمر، إذا أهملته؛ قال الله (ع)

(1) في نسخة أخرى: الأحمق.

:

12111