ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧أتعب أخي قدمك كم تعب قد قدَّما
ولا تروحن سُدىً
فلا تردَّ ندم
ك
تناول من قليل العلم حتى تنال به من العلم الكثير فمن لم يحو من فن يسير غداً لم يحو من فن كبير وما ذا العلم إلا كالمراقي يرقاها على مر الدهور كما يرق الأمير إلى وزير ومن وزراً إلى الملك الخطير كذاك النفس حليتها التجلي بما تُدعى إليه من الأمور فإن دُعيت إلى رشد أطاعت كطوع الإبن للأبُ الأمير وإن دُعيت إلى جهل ضرير تداعت كالبناء على شفير فأنت تطب نفسك كالسفير عذيرك ما تركت بلا عذير (1)
قيدوا العلم بالكتاب فإني قد رأيت القلوب حيناً تموت قل من أهمل الكتابة إلا فاته من علومه الماموت (2) فاجعل العلم في الدفاتر قوتا إنما العلم في الدفاتر قوت
(1) العذير: الحال الذي أنت عليه
(2) الماموت: المقصود.
•
٤٥٧ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.