ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٤٦فالعلم الديني: الذي هو قسط العلماء والحكماء، الذين أرادوا به الآخرة والنجاة؛ والعِلم الدُّنياوي: هو قسط من أراد إكتساب الأموال والمراتب في الدُّنيا؛ والعِلم الدِّيني ينقسم على قسمين: عِلم عام ظاهر، وعِلم خاص باطن خفي؛ فالعلم العام الظاهر الجليل، كالعلم في الحلال والحرام، والفرائض والسنن والأحكام، وحفظ الكتب والأخبار والحديث، وغير ذلك، قد إشترك فيه الخاص والعام؛ والعلم الخاص الباطن الخفي: فهو علم الأنبياء، والصديقين، والأولياء المخصوصين، قد خص به قوم دون قوم، فهو في كل أمة، مثل: تأويل الكتب، وأسرار الأنبياء والرسل، وما كان بينهم وبين أوليائهم، فهذا هو العلم الخاص، الذي كان من الأنبياء وأوليائهم المخصوصين دون عوام الناس؛ ثم ينقسم العلم الخاص قسمين: فقسم بين الأنبياء وخواصهم، وقسم خص الله تعالى به الأنبياء، وهو بينهم وبين الله (وَجَلّ)، أطلعهم عليه دون سائر الناس، من علم الغيب، قال الله (ع): عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً * إلا من ارتضى من رسول (1)، فأعلمنا (): أنه إذا ارتضى رسولاً من خلقه، أطلعه على ما شاء؛ ثم ينقسم - أيضاً - ذلك العلم قسمين: علم بين الله تعالى وبين أنبيائه ورسله، وعلم تفرد به (ل)، فلم
(1) سورة الجن: 26 ـ 27.
46