ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٩٣إما ظاهرة بحق، وإما خائف مقهور، لكي لا تبطل حجج الله، وبيناته على خلقه، أولئك الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله خطراً، بهم يُظهر الله بُرهانه، حتى يردوه إلى نظرائهم، أو
يزرعونه في قلوب أشباههم، هجم العلم بهم على حقيقة الأمر فاستلانوا بما إستوعر فيه المُترفون، وأنسوا مما إستوحش منه الجاهلون، صحبوا الدُّنيا بأبدان، أرواحها مُعلقة بالمحل الأعلى، حتى باشروا روح اليقين، أولئك خلفاء الله في بلاده، والدعاة إلى دينه، آه آه، شوقاً إلى رؤيتهم، وأستغفر الله لي ولك، إذا
شئت فقم
وروى
مُعاذ بن رفاعة بن جبل، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العدوي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " يحمل هذا العلم، من كل خلف عدو له، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، فحملة العلم يحملونه قدوة عن قدوة، في طبق من الأمة بعد طبق "؛ وقال محمد بن مداد في
ذلك:
العلم أفضل من كنوز المال والمال ميلته إلى الأنذال والعلم لا تخشى عليه سارقاً والمال تتلفه على أحوال لازال صاحبه عليه مُشفقاً وإذا يبيت يبت على أوجال