ضياء الضياء
الجزء ١ · صفحة ٩٧ولعدم الفضيلة في المال، ما منحه الله تعالى الكافرين،
وحرمه المؤمنين؛ وقال الشاعر:
كم كافر بالله أمواله
ومُؤمن ليس له درهم يا لائم الدهر وأفعاله الدهر مأمور له آمر
تزداد أضعافا على كفره
يزداد إيماناً على فقره
مشتغلاً يزري على دهره يُصرف الدهر إلى أمره
والمال لا يفرح به عاقل، ولا ينتفع به جاهل، لأنه ينبذه فيما ينبذه، ولا يفيده - أيضاً - حمداً عاجلاً، ولا ذخراً أجلاً؛ وقال
بعضهم:
لو كان يفرح بالأموال جامعها لكان أفرح خلق الله قارون وقيل لبرزجمهر: ما أعجب الأشياء؟ قال: نجح الجاهل، وإكداء العاقل، لكن الرزق بالجد والحظ، لا بالعلم والعقل، حكمة منه تدل بها على قدرته، وإجراء الأمور على مشيئته؛ وقال محمد بن مداد:
ومن عجب الأشياء إنجاح جاهل أخي حمق عي وإكداءُ عاقل ولكنها الأشياء تجري بحكمة على قدر من عَالِم غير غافل
_ V_
٩٧ / ٤٧٠
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.