ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٩٦

العلم وأهله، إنصراف الزاهدين، وانحرفوا عنه إنحراف

المُعاندين، لأن من جهل شيئاً عاداه؛ وقال ابن دريد:

جهلت فعاديت العلوم وأهلها كذاك يُعادي العلم من هو جاهله

فصل

المال ظل زائل وعارية مسترجعة؛ وقيل: سمى المال مالاً،

لأنه ميال؛ وقال محمد بن مداد في ذلك

المال ظل زائل

وبذاك سمي المال مالا

لو أن فيه فضيلة

أو عند مَؤنته حلالا

لوجدت خير الأنبياء أجلهم ذهباً ومالا

ولما وجدت الكافرين

تمولوا منها خلالا

ويُقال: رجل مائل: إذا كان ذا مال؛ وليس في كثرة المال فضيلة، ولو كانت فضيلة، لخص الله به من إصطفاه لرسالته، واجتباه لنبوته؛ وقد كان أكثر أنبياء الله تعالى (عليهم السلام) وأوليائه، فقراء لا يجدون بلغة، حتى صاروا مثلاً في الفقر؛ وقال البحتري:

فقر كفقر الأنبياء وغربة وصبابة ليس البلاء بواحد

- 97 -