القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ١٠

آفة الدين في نصيب ظروف الزمان

ذكرنا في سياق المقدمة أن الله تعالى يريد أن يهدينا فاستلفتنا لشرائط

الهداية في قوله تعالى:

يُريدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِ يَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ

(1)

مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمُ

ثم أعذر إلينا رحمةً منه وفضلاً لنأخذ الحيطة ونحترز من متابعة الهوى

ومواقف الفتن بعلم ما علمنا فقال عز وجل:

وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَةٌ وَاعْلَمُوا أَنَّ

اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)

وقد جاءت آفة الدين في نصيب ظروف الزمان وتولى بيان ذلك رسول الله لا الله فقال: (أمتي على خمس طبقات. الأولى أهل علم وهدى والثانية أهل بر وتقوى والثالثة أهل تواصل وتراحم والرابعة أهل تدابر وتنافر والخامسة أهل هرج ومرج» ومراد رسول الله الله في الأزمان فذكر الطبقة الأولى أهل عصره كما قال: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين

(1) سورة النساء آية 26

(2) سورة الأنفال آية 25.