القول المتين
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الملحدين. وإن كانوا على باطل سلمنا إذ لا تجتمع أمة أحمد علا على
ضلال.
الله
وأما تسمية مذهبنا بالإباضية فلكون عبد الله بن إباض رضي ا الله عنه كان المجاهد علنا المناضل علنا في سبيل تحقيق الحقائق وتصحيح قضايا العقول فيها أحذثه أهل المقالات والبدع من الزور والافتراء في شريعة ربنا وكان شديداً في الله تعالى وله مناظرات مع أهل التنطس والتفلسف كانت الحجة الدامغة التي يخنس أمامها كل ثرثار وله كلام مع عبد الملك بن مروان يهضم نفس كل جائر جبار فغلب على المسلمين أصحابه الذين يقولون بقوله بالإباضية وتسمى المذهب باسمه على هذا المعنى: وإنما الإمام القائد الوسيلة الراشد أُسُ المذهب وحاميه. مرجع الفضل في تدوينه وتشييد مبانيه. إنما كان جابر بن زيد رضي الله عنه: وعبد الله بن إباض كان صنوه وتلوه وكان لا يصدر في النوازل إلا عن رأيه ونظره وبعد وفاة جابر بن زيد أباض بأجلى مظاهر الغيرة الدينية ولقن أصحابه مبدأ بن الإقدام في تقرير الحق وقمع أهل الجور والظلم المنحرفين عن جادة الصواب حتى ظهرت هذه الفرقة الناجية المحقة الصادقة في أدوارها الوحودية في حالتي الكتمان والظهور مرعية بعين عناية الله تعالى لا يقدر عليهم أحد ظاهري الكرامات أعداء المناكر والجرائم أشداء على الظلم والظالمين والنفاق والمنافقين وأما الحجة على من أنكر علينا البراءة من عثمان وعلي ومعاوية وأشباههم فقد جاءت واضحة دامغة في مناظرة الإمام جابر بن زيد رضي الله عنه للخوارج. قال ضمام كان جابر يأتي الخوارج فيقول لهم أليس قد الله دماء المسلمين بدين؟ فيقولون نعم. فيقول لهم أليس قد حرم البراءة منهم بدين؟ فيقولون بلى. فيقول أوليس حرم ولا يتهم بدين بعد الأمر بها بدين؟ فيقولون نعم. فيقول هل أحل بعد هذا بدين؟ فيسكتون
ظهر عبد
حرم
بسوء
- 103 -