القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ١٢

رجعوا إلى الحق ودخلوا فيما دخل فيه المسلمون أهل الدعوة نصراء الملة وحماة الشريعة الغراء ودرسوا كتبهم التي اشتملت على علوم الدين وعقائد المسلمين التي يدينون بها لرب العالمين

وأما أهل (هرج ومرج (فحين فتر الإيمان عن القلوب وضعف النظر الصحيح ووقعت النقيصة بين الأمة بهذا الشكل المربع والسبب الفظيع وأهمل الناس البحث في الداء التماساً للدواء قل العلم وكثر الظلم وقست القلوب وفشت الفتن ظاهراً وباطناً ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكعب الأحبار ما أخوف شيء تخافه على أمة أحمد؟ قال: أئمة مضلون. قال له عمر صدقت. قد أسر إلي ذلك رسول الله الله وأعلمنيه.

توزيع

الأمة بظهور الأئمة

بظهور

ولما كان في علم الله تعالى أن تتوزع أمة أحمد في مستقبل الأيام الأئمة الضالين المضلين الذين تنبأ عنهم الرسول عل بالنعت المتقدم وأنها تفترق هذا الافتراق الشنيع استلفتنا عز وجل من كرمه وجليل رأفته إلى هذه الفتنة العقيمة إلى أنها نتيجة أهواء متعددة وآراء متباينة وبدع سيئة وأحداث مهلكة تدخل على الدين القويم فتزلزله وتورث أتباعها ضلالاً وغروراً وهلاكاً لا سلامة معه وتبعد عن الحق ويتولد عن ذلك معاندة في عدم اقتفاء نور البرهان الذي إليه تتمشى الأنظار وتتصحح به قضايا العقول فقال عز من قائل:

-12 -