القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ١٣

وَأَنَّ هَذَا صِرَ فِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ صِرَاطِي فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ، ذَلِكُمْ وَضَكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ

تَتَّقُونَ ثُمَّ اتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ تَمَا مَا عَلَى الَّذِي

(1)

وروي أنه لما نزلت هذه الآية خط رسول الله الله خطاً عن يمينه ثم قال هذا سبيل الله ثم خط خطوطاً عن شماله وقال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم أفصح التأويل بقوله عليه السلام: «بلوت اليهود فوجدتهم قد كذبوا على أخي موسى فافترقوا على إحدى وسبعين فرقة كلها هالكة ما خلا واحدة ناجية وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال عز من

قائل:

وَمِن قَوْمٍ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ "

وبلوت النصارى فوجدتهم قد كذبوا على أخي عيسى فافترقوا على اثنتين وسبعين فرقة كلها هالكة ما خلا واحدة ناجية وهي التي ذكرها الله

في كتابه بقوله عز وجل:

و ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ فِيسِينَ وَرُهْبَانَا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَاءَ امَنَّا فَا كتبنَا مَعَ الشَّهِدِينَ)

(1) سورة الأنعام آية 153.

(2) سورة الأعراف آية 159.

(3) سورة المائدة آية 82

- 13