القول المتين
الجزء ١ · صفحة ١٤وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة ما خلا واحدة ناجية وكلهم يدعي تلك الواحدة أو كما قال صلوات الله تعالى وسلامه عليه. رواه الترمذي في الباب الثامن عشر من كتاب الإيمان، في
صحيحه
بيان الثلاث والسبعين فرقة والتسعة أصول التي جاء الافتراق بأسبابها
وبيان الثلاث والسبعين فرقة: قال الشيخ رضي الله عنه عشرون منها في المرجئة وأربع وعشرون في الشيعة. واثنتي عشرة في المعتزلة. وسبعة عشر في المحكمة. ولم يتعرض للمشبهة لأنهم قد أشركوا بقولهم بالتجسيم. وقد جاء افتراق هذه الأمة من قبل تسعة أصول ومنها تشعبت بهم الآراء حتى وقعوا في الفضول والهلاك وذلك أنهم اختلفوا في التوحيد، والعدل، والقدر، والولاية، والبراءة، والأمر والنهي، والوعد، والوعيد
،
والمنزلة بين المنزلتين. وأن لا منزلة بين المنزلتين. والأسماء والأحكام. هنا ازداد الخلاف وتشعبت وعظمت الفتن والأهوال وكثرت ومن الآراء والأقوال وصار لابد للحق أن يكون واحداً ومع واحدة وهي الفرقة الناجية التي أشار عنها الرسول الله أنها إنما هي العاملة بكتاب الله تعالى وسنة الرسول الا الله المقتفية آثار الصحابة العدول الذين أخذوا على يمين الطريق وأسسوا قواعد مذهبهم على الصدق والتحقيق ثم تساندت في صحة المأخذ إلى أهل البصائر من التابعين الذين تميزوا الأئمة من بين بفضل الأسبقية وفضل العالمية والعدالة وإصابة الحق والتمسك بالشريعة الغراء من غير ما تبديل ولا تغيير ولا حدث ولا خلاف ولا اختلاف واتسموا بسيرة
-18 -