القول المتين
الجزء ١ · صفحة ١٥المتقين وجازت عليهم نسبة الذين دون غيرهم من المذاهب والفرق من عهد البعثة إلى هلم جرا. طبقة بعد طبقة. وجيلاً بعد جيل.
الفرقة الناجية وإمامها جابر بن زيد رضي ا
الله عنه
ولما كان لابد من ظهور أمر الله تعالى ونفاذ حكمه من تكوين ما هو كائن في أوانه المقرر وزمانه المقدر وكان الله تعالى في كل زمان وأوان بقايا من صفوة خلقه وخبايا من صلحاء عباده لنصرة حقه يجددون بدعواهم ثوب الدين كلما أخلق ويشيدون أركانه كلما تداعت ويتلاحقون بعدول أوليائه وأعوانه: قيض الله تبارك وتعالى من فضله لهذه الفرقة الناجية عبداً من عباده من أوليائه تحقق صحة المأخذ بأسباب توفرت له بلطف التوفيق من والعون فأبصر بعين قلبه ونور ربه وغزارة علمه إلى معنى قوله تعالى:
وولياً
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَةٌ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ
العقاب الله
أخاف
(1)
وإلى معنى حديث النبي ع ع. «سَتَفْرِقُ أُمَّتِي) رواه ابن ماجة في سننه في الباب السابع عشر كتاب الفتن. وإلى قوله له: «أخوف ما على أمتي من أئمة ضالين مضلين قاعدين على أبواب جهنم ينادون إليها كل من أجابهم قذفوه فيها (رواه أحمد بن حنبل في مسنده في الجزء الأول صفحة 22 و 44 كما رواه الترمذي في الباب الرابع والعشرين من
كتاب الحدود
(1) سورة الأنفال آية 25. .
-10 -