القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ١٧

من السجن

للعامل أصلحك الله قد هل هلال ذي الحجة. قال فأطلقه فخرج فأتى منزله وناقته حوله في الدار قد كان هيئها للخروج فأخذ

عليها الرحل ويقول:

مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكَ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ

وهُوَ الْعَزِيز الحكيم الله

(1)

يا آمنة أعندك شيء. قالت نعم. فهيأته في جرابين فقال من

فلا تخبريه بمسيري يومي

يشد

سألك

هذا: فخرج من ليلته وانتهى إلى عرفات والناس بالموقف وقد كان سافر عليها أربعاً وعشرين مرة بين حج وعمرة فلم تك

تقطع هذه المسافة البعيدة من البصرة إلى عرفات في تسع ليال.

ومن كراماته رضي

الله

عنه

أنه كان قاعداً.

على باب داره فخرج ابنه

فقبله جابر ومسح رأسه فقال لجلسائه أتروني أحبه؟ قالوا: أجل. قال صدقتم والله إني لأحبه وما من نازل نزل به أحب إلي من الموت ينزل به وبإخوته ثم ينزل بي ثم بآمنة. قالوا فآمنة أعز عليك من ولدك. قال ما هي بأعز علي منهم. ولكن لا أحب أن أبقى في الدنيا يوماً واحداً عازباً وكان كما

وهذا قليل من كثير ليس هذا محل استقصائه وكان مجاب الدعاء قال سألت ربي امرأة مؤمنة وراحلةً صالحةً ورزقا كفافا فأعطانيهن:

وعن أبي سفيان دخل جابر وأبو بلال على عائشة رضي

الله عنها

فعاتباها على ما كان منها يوم الجمل فاستغفرت وتابت. قال ودخل جابر

(1) سورة فاطر آية 35/ 2.

- 17 -