القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ١٨

سألها

عن

جماع

عليها فأقبل يسألها عن مسائل لم يسألها أحد عنها حتى رسول الله الا الله كيف كان يفعل وأن جبينها يتصبب عرقاً وهي تقول سل يا

بني ثم قالت ممن أنت قال من أهل المشرق ومن عمان فذكرت له أن النبي

عليه السلام أخبرها:

عنه.

عنه

ولد لسنتين بقيتا من خلافة سيدنا عمر سنة 21 واحد وعشرين ومات سنة 96 ست وتسعين من الهجرة. وأخذ العلم خلق كثير واستضاء بنوره جم غفير من نوابغ عصره من جملتهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي. الذي أغنت شهرته عن التعريف إذ كان قدوة في الدين وإماماً للمسلمين: وكان معاصراً لأبي حنيفة ومالك قبل اشتهار مذهبهما. فمن هنا يتبين لصاحب النظر الصحيح أن مذهب أهل الحق إنما كان أسه وقاعدته جابر بن زيد في القرن الأول زمن التابعين ومأثوراً عن الصحابة

الراشدين والفضل للأسبق:

وأما مذاهب هؤلاء فإنما ظهرت بعد القرن الثاني والثالث. ألا ترى

الله

أن جابر بن زيد رضي عنه حين مات كان مالك إمام المالكية عمر لأنه واحدة ولد سنة 95 خمس وتسعين ومات سنة 179 مائة وتسع

سنة

وسبعين وعمر أبي حنيفة حين مات جابر بن زيد خمسة عشر سنة لأنه ولد سنة 80 ثمانين من الهجرة ومات سنة 150 مئة وخمسين. وأما الشافعي وأحمد فلم يكن لهما وجود في مدة جابر. لأن الشافعي ولد في القرن الثاني سنة 150 مئة وخمسين ومات سنة 204 أربع ومئتين. وأحمد بن حنبل ولد سنة 164 مئة وأربع وستين ومات سنة مئتين وواحد وأربعين ولم يكن لمذاهب هؤلاء ظهور ولا اشتهار إلا بعد المئتين حين تولت الملوك الذين ينتسبون إليهم ويزعمون أنهم من أتباعهم فنصروهم وأيدوا مذاهبهم وأقوالهم

-

18 -