القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وأطلق الله تبارك وتعالى للعلماء سبيل الاستنباط إلى يوم القيامة لما عرفوه من غرض التنزيل العزيز وسنة النبي علا الله وجعلهم ولاته وحكامه يعلمون

مقتضياته من العموم والخصوص والظاهر والباطن. والمقدم والمؤخر. والمقطوع والموصول والوعد والوعيد. والمحكم والمتشابه. ومن تعدى هذه الحدود واختر مها عمداً واختياراً مستنداً على قوة فهمه وصحة رأيه نعى الله عليه هذا الخبال والوبال وأنذره بقوله عز وجل:

و وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا لَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ، مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (1)

وقوله تعالى:

ا وَاتَّقُوافِتْنَةٌ لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَةٌ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ

شکيد العقاب کا

(2)

أما العلماء الذين أطلق لهم الله تعالى سبيل الاستنباط فإنما هم الراسخون العاملون المتقون أهل البصائر الذين أثمر الله لهم المناهج في جميع ما نظروا فيه وقالوه من علم وحكم. من مشكل وأمر ونهي. ووعد

ووعيد

•

وفوض لهم رسول الله اللهم ما وراء ذلك فجعل لهم حكم النوازل التي

(1) النساء 4/ 115.

(2)

الأنفال آية 25