القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٢١

لم يشرعها القرآن. ولم يسنها رسول الله الله: فنظروا إلى الله تعالى بعين الخشية في أمر قد كلفهم به وأمرهم فيه بالاجتهاد واستعملوا النظر فما خابوا وتكلموا بما يعني واحترموا الأمر حتى دخلوا فيمن عناهم الله بقوله عز

وجل:

فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ، وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صراط مستقيم

قال الشيخ أحمد علي الشاذلي صاحب مجلة الإسلام الساكن حالياً حارة النصارى. في سياق المقالة التي نحن بصددها. إن اختلاف الأئمة رحمة والدين يسر لاعسر. فلكل مقلد إمام مذهبه فسحة في دينه. وقد أفرغ إمامه وسعه في المسألة صار عاجزاً عن تجاوز الحد الذي وصل

حتى

إليه بالدليل من قرآن وحديث وقياس وإجماع. فصار هذا في حقه وحق مقلده المكلف به شرعاً: واستشهد في هذا التوجيه بقوله تعالى:

(2)

هو لا يكلِفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)

الرد على صاحب مجلة الإسلام أن اختلاف الأئمة رحمة قلنا يا سي الشيخ مسلَّم أن اختلاف الأئمة رحمة على فرض صحته. لكن ليس بالمعنى الذي تقصده. وإنما الاختلاف المقصود يقع في التحصيلات لا في الشريعة. وهذا والله أعلم مراد رسول الله الله بقوله:

(1) سورة البقرة آية 213. (2) سورة البقرة آية 286.

- 21 -