القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٢٢خير
الله عمر. وأمينها أمتي لأمتي أبو بكر ثم عمر وروى وأصلبها في دين أبو عبيدة بن الجراح. وأقضاكم علي وأفرضكم زيد بن ثابت وأقرؤكم أبي بن كعب وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل. وإن مع سلمان لعلماً.
«
وعليكم بهدي عمار. وبهدي ابن أم عبد). أو كما قال صلوات الله وسلامه عليه. ذلك لأن علوم الشريعة متعددة ومختلفة
فثبت أن اختلاف الأئمة رحمة من قبل هذه التحصيلات التي لا يمكن أن يحرزها واحد ولا يستقصيها واحد مهما بلغ في العلوم الغاية وأدرك من أقسامها الدراية. فهذا الذي يدين به أهل الحق. وأما اعتقاد سي الشيخ الذي صرح به في مقالته (الرد على المغرور) أن الاختلاف إنما يقع على الفرق التي بانت من مذهب المسلمين بأمتها الذين هلكوا بالذي ابتدعوه في دين الله ورأوه ديناً واعتقدوه أنه حق عند وقطعوا عذر من خالفهم فيه وصاروا بذلك من أهل النار إلا الفرقة المحقة. والفرقة واحدة أفراق. وفرق. لقوله عل الله: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا واحدة ناجية (فقضى عليهم رسول الله الا الله بالنار جميعاً إلا فرقة
الله
أهل الحق: فإن كان هذا الحديث ثابتاً الشيخ واعتقده مرفوعاً مسنداً
عند سي
صحيحاً صادقاً كما ثبت عندنا واعتقدناه كذلك. وجب أن يحكم بأن المذاهب الأربعة جزء من الأفراق المحكوم عليها بالنار على لسان نبي الأمة
صلوات الله وسلامه عليه. وإن أخذ به الغرور وكواذب الآمال إلى أن أربعة المذاهب هي الواحدة الناجية وحمل هذا على صحة اجتماع المسلمين عليها. قلنا له إن الاحتمال ساقط من يد المحتج. والغرور ثمرة الكذب. وكواذب الآمال
-22 -