القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٢٧أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانَ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتي في الصُّدُورِ)
ولماذا أحمد بن حنبل
ولماذا أحمد بن حنبل قد نَد
عن صفقة قاضي الشريعة وصفقة
الإمامين اللذين من قبله. أبي حنيفة ومالك. وقال هو أيضاً بقوله رابعة وأثبتها ديناً وقلده الكثيرون وقطع عذر من خالفه فيها وصارت سيرتهم جميعاً في المقلدين بينهم البين كسيرة أهل الإسلام في الوثنيين. وجعلوا أقوال أئمتهم وسلطة حكامهم مقدسة على الكتاب والسنة وآثار السلف. بل جعلوها أصلاً والكتاب والسنة وسيرة أهل الدعوة فرعاً. ومن خالفهم في
ذلك كفروه وقالوا ليس بسني ولا مسلم:
وسأفصح لك يا سي الشيخ عن الدين إفصاحاً وبياناً وأكشف لك
عن معنى السنيين الذين أنت
تعالى لنا السلامة
منهم
بهم
فخراً وتشريفاً إن قدر الله. لتزداد
الرد على سي الشيخ في قوله أن الدين يسر لا عسر
وأما قولك يا سي
الشيخ إن الدين يسر لاعسر. قلنا لك اللهم نعم. خصوصاً في بدء الإسلام حين كانت الجنة بلا إله إلا الله محمد رسول الله فقط وذلك قبل نزول الفرائض: فلما نزلت الفرائض صارت لا إله إلا الله ولا بد وأن تؤدى معها الفرائض عملاً وإخلاصاً.
(1) سورة الحج آية 46.
- TV-