القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٣٥عبارات الأئمة الأربعة فطلب السلامة من هذا التشبط والتخبط ليتوصل إلى الدين النقي والعلم الصحيح الذي لا يعتوره اختلال ولا اضطراب. فأيكما أحق بالثناء على حسن النظر! انت يا سي الشيخ إذ قطعت على المسلمين طريق الاجتهاد والنظر في الأحرى والأصوب وقدست طريقة التقليد الوارد فيها شديد الوعيد؟ أم المغرور الذي لم يكن أزهرياً ولا طالب علم بل أفندياً عادياً وربما كان أميا زكياً فهيماً ممن ميزهم الله بشيء من العقل والفهم فأبصر واندفع بعامل الهداية إلى ارتياد سبيل الحق والمجاهدة فيه حتى يصيبه؟ نترك هذا الحكمك تحكم فيه بحكمتك يا أحمد علي. ثم انظر أيضاً هل من يغضب الله تعالى ويتعصب
هذا الشطط وانقبضت نفسه
سي
أمامه
شاذلي يا. للحق ويرتاد صراط الله المستقيم ويمتنع عن تقليد غير المعصوم ويتعهد المجاهدة في جميع سبل الله يكون عندك يا الشيخ كافراً رافضياً غير سني
سي
ببغاء مغروراً خارجاً عن الملة والدين. فما هذا التناقض يا قوم وكلكم يعتقد أن من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة ولو مات عاصياً لم يعرف بحقوق الجملة التي يدعو إليها رسول الله الله وتلحقه شفاعة الرسول بعد دخوله النار هنيهة.
من
على أن كل قال بعدم التقليد والتزم أمر الله تعالى بالمجاهدة في الحق وارتياد طريقه وخالف الأئمة الأربعة بل الاثنتين والسبعين فرقة قد نطقوا بجملة التوحيد فكيف تحكم عليهم بالمزوق من الدين بعلة تركهم التقليد للأئمة الأربعة وكيف يجوز أن يشفع لهم الرسول الله في هذه الكبيرة فيخرجون من النار ويدخلون الجنة: تأمل يا أزهري يا شاذلي يا صاحب مجلة الإسلام أنت ومن شايعك على هذا القول الباطل والمقال المتناقض وضع نفسك أنت وهم في المنزلة التي أكسبتك وإياهم صفة الغباوة
- 35 -