القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٣٦وأرجعتكم جميعاً عن العلم وجعلتكم مصرين على العناد وإلا فالأعضاء الذين واطؤوا على الإجماع بأن يكون الحق أربعة واحداً فإنما هم أشلاء عمي الباصرة والبصيرة لأنهم بهذه المواطأة قد تجاوزوا أقانيم النصارى ولكن أمد الباطل لا يطول والحق واحد ومع واحد وفي واحد على أنه في حال تناطح الأئمة الأربعة بعضهم لبعض وتصايحهم على بعضهم البعض من أجل تقديس كلام كل منهم على الآخر لا يخلو من أن بعض الأعضاء الذين شهدوا موسم الإجماع قد سمع واتصل إليه خبر هذا التناطح والتصايح ولا تخلوا هذه الفظائع من كونها مدونة في كتب كل مذهب ولو كان الأعضاء طائعين لله تعالى ولرسوله عليه السلام وقبلوا عن رسول الله له الجملة بشرائطها. ما أطاعوا أئمتهم وردوا النص مواجهة. وردوا على رسول الله الله قوله أئمة ضالين مضلين وقوله عليه السلام: (كلها هالكة في النار إلا واحدة ناجية». صفحة 145 من الجزء الثالث لمسند ابن حنبل وقول أفضل الأمة من عالم إلا وفي علمه مأخوذ ومتروك ما خلا صاحب هذا
رضي
الله عنه ما
القبر سلام الله عليه نعم إن الحجة لاتقوم على العوام والأميين من الرجال والنساء في تقليد المجتهدين إلا بالقواعد الخمس التي بنى عليها الإسلام من الشهادة والصلاة والزكاة والصوم وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً وما أتى به الإسلام من المكارم. فلو اقتصر الشيخ سي أحمد علي الشاذلي على مطالبة هؤلاء الأصناف من العوام والأميين والذين لا بصيرة لهم في القواعد الخمسة بتقليد أمته الأربعة وأقام عليهم الحجة إذا امتنعوا لكان أقرب لسلامته وأسلم لسوء اختياره المفضي إلى العار والبوار والسلال والأغلال لأن الله تعالى أرأف
- 36 -