القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٣٨

صراط الله المستقيم وكيفت مقدار نعمة التوفيق. فتواجدوا ابتهالاً إلى الله تبارك وتعالى يستزيدونه من مواهب هذه النعمة ويستعيذون به من كل فتنة

ومحنة وظلوا مشمولين بالعصمة والعون. قوالين فعالين أوابين توابين على الأيام والأجيال منصورين ظاهرين لا مبدلين ولا مغيرين. وإليك هذا العلم الذي لا يسع جهله: قال الشيخ أبو الربيع سليمان ابن يخلف رضي الله عنه في (باب مالا يسع الناس جهله»: مما يجب على كل بالغ عند بلوغه وصحة عقله حراً كان. أو عبداً ذكراً كان أو أنثى. معرفة أن الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن ما جاء به حق وأن الله خالق لجميع الأشياء وأن له الملائكة والنبيين والرسل من

عند

ربه

والكتب وعليهم معرفة جبريل عليه السلام بالقصد إليه وأنه رسول رب العالمين إلى محمد عليه السلام. وعليهم معرفة محمد عليه السلام أنه رسول رب العالمين إلى الناس كافة وأنه خاتم النبيين. وعليهم معرفة الأب الأكبر

أبينا آدم عليه السلام باسمه ونبوته ورسالته إلى أولاده وأنه أول المرسلين وعليهم معرفة القرآن مقصوداً إليه ومفروزاً من جملة الكتب. وعليهم معرفة الجنة أنها ثواب لأهل طاعته على طاعتهم ومعرفة النار أنها عقاب لأهل معصيته على معصيتهم لربهم. وعليهم معرفة الموت والبعث والحساب والعقاب. وعليهم معرفة تحريم دماء المسلمين بتوحيدهم إياه وإفرادهم له ومعرفة تحليل دماء المشركين على شركهم لربهم ومساواتهم له بغيره وعليهم ولاية المسلمين جملة وعليهم أن يقصدوا بولايتهم إلى كل من لا جهله مثل جبريل عليه السلام من الملائكة ومحمد وآدم عليهما السلام من النبيين. وعليهم البراءة من الكافرين جملة. وعليهم معرفة جملة النبيين أنهم من نسل آدم عليه السلام. وعليهم فرز ما بين الكبائر وذلك أن يعرفوا أن

يسعهم

- 38 -