القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٤٤وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمَنَا وَاتَّخِذُوا مِن مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَهِم وَإِسْمَعِيلَ أَن طَهَرَا بيي لِلطَّابِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ النُّجُودِ) (1)
وأن الله سبحانه وتعالى قد سوى في مسجده الحرام بين المسلمين جميعاً حيث قال:
لما
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالسَّجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ سَوَاءٌ الْعَكِفُ فِيهِ وَالْبَاءِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادِ بِظُلْمٍ تُذِقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) (2)
ولو كان الأمر سائغاً كما فعل أهل مذاهبك يا أحمد علي يا شاذلي. وجد المتأخر أين يقف في مسجد الله لكثرة المسلمين ووجودهم قبل حدوث أئمتك ولكن ما دعاهم إلى هذه البدع والزيغ والضلال إلا حب الشهرة والثناء وبقاء الذكر مع مساعدة الملوك وأتباعهم على فعلهم ذلك حتى صارت هذه المقامات ضراراً على مقام خليله إبراهيم عليه السلام وتفريقاً بين المؤمنين حتى لا تجد عامياً من عوامهم يكاد يذكر في الغالب مقام إبراهيم عليه السلام إلا مقام حنفي. مالكي. شافعي. حنبلي. ويعتقدون أن ذلك هو الدين والمذهب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم.
فلا أتركك يا أحمد علي يا شاذلي على خبثك و انتهاكك حرمة الإسلام والمسلمين وتحاملك على المغرور الذي نعته بنعوت الببغاء حتى
أقتلك شرعاً بحكم إمامك إذا هو واطأ المسلمين عليه ثم الله تعالى يقتلك
(1) سورة البقرة آية 125 (2) سورة الحج آية 25.
- {{-