القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٤٧وأما إن قلت إن عندكم الأحكام التي تحل بها دماء المسلمين قلنا لك
إن هذه الأحكام بما فيها تحلة دماء الطاعن في دين المسلمين والدال على
عورات المسلمين فإن قلت نعم عندنا علم ذلك. قلنا لك يا برد ذاك الذي قلت على كبدي وقد قتلت نفسك يا أحمد يا علي يا شاذلي بهذا الإقرار وحكم القتل إنما وقع عليك بعلة طعنك في دين المسلمين وهم الإباضية ودلالتك على عورات المسلمين لكتمانك الحق المشروع وإظهارك ضده من الباطل الممنوع وإنك عرضت بالمغرور الذي أنكر كثرة المذاهب وشؤم هذه التفرقة وجعلته ببغاء وجاهلاً ومغروراً وواليت أعداء الدين بجهلك أحكام الولاية والبراءة والوقوف حتى سكنت في حيهم الذي وقع عليه التسمية بحارة النصارى فالحكم نطق عليك بالقتل وسوف يقتلك الله قتلة بهذه الخصال التي جبلت عليها من الخبث والخب والشر والنفاق وكفى
الله المؤمنين القتال والحمد لله رب
تصور
اعلم
العالمين
التصور والتصديق
شر
يا أحمد علي يا شاذلي أن للإنسان العاقل نصيبين نصيب في الأشياء ونصيب في التصديق بحقيقتها. والعقل رأس النصيبين ز فإذا
تجلى له الحق والصواب فيما تصوره صبا إلى التصديق وانحاز إلى جانب التحقيق وإلا فالحكمة اقتضت تنوع الاستعدادات لتنوع الشؤون المختلفة والفضل والخير في القلة والحجاب على بصائر الكثرة الذين لا يباشرون إلا ما يناسب استعدادهم وقابلياتهم. فكل أمر ينساق إلى تمام حكمته فهو رشد وخير وكل أمر لا ينساق إلى تمام حكمته فهو شر وضير فإذا كنت عاقلاً ووصلتك هذه الرسالة وقرأت ما كتبته إليك رداً على أقوالك التي
- {V_